هطول أمطار غزيرة وشمس ساطعة علامة على وصول النبي الخضر عليه السلام إلى ولاية نيجري سيمبيلان

   
هطول أمطار غزيرة وشمس ساطعة علامة على وصول النبي الخضر عليه السلام إلى ولاية نيجري سيمبيلان

هطول أمطار غزيرة وشمس ساطعة علامة على وصول النبي الخضر عليه السلام إلى ولاية نيجري سيمبيلان

هطول أمطار غزيرة وشمس ساطعة علامة على وصول النبي الخضر عليه السلام إلى ولاية نيجري سيمبيلان

 

 

٣ يناير ٢٠٢٦

هطول أمطار غزيرة وشمس ساطعة علامة على وصول النبي الخضر عليه السلام إلى ولاية نيجري سيمبيلان

 

أتاني نبيُّ الله الخِضْرُ عليه السلام، مبتسمًا، وبسلامه الخاصّ، غير أنّه هذه المرّة كان يرتدي لباسًا ممّا يلبسه الناس في هذا الزمان، فقال:

 

يا أحمد، سلامٌ مملوءٌ بالخير لك، ولأمّة النبيّ الكريم محمد ﷺ، ولأمّة النبيّ الكريم التي في سفينتك.

إنّي قد شعرتُ باهتزاز قلب تلك المرأة حين كنتُ على أرضها، فدعوتُ الله لها ولوالديها، ثم إنّ الله أراد أن يُنزل مطرًا غزيرًا في نِگري سمبيلان، مع بقاء بعض أشعّة الشمس، ومع دويّ الرعد تسع مرّات فقط، وذلك علامةً على أنّي أنا باليا بن مالكان كنتُ هناك.

 

يا أحمد، ما من أحدٍ يحمل وزر ذنبٍ إلّا والله ينتظر توبته، فعلى أمّة النبيّ الكريم محمد ﷺ أن يُسارعوا إلى مغفرة الله، فإنّ مغفرة الله لا تُغلق عن أمّة النبيّ الكريم محمد ﷺ إلى أن تقوم الساعة، إلّا على من أشرك بالله، وأقام على الحسد إلى آخر الزمان.

 

يا أحمد، لقد رأيتُ في عمامتي أنّ في جنّةٍ من الجنّات امرأةً غامرةً بالسعادة، تجلس ومعها كلبٌ وفيّ، يتنعّمان بأطيب الطعام، وفي جانبٍ آخر من جنان الجنّة رأيتُ شبّانًا في فرحٍ عظيم، يثنون ويمجّدون ربّ العالمين، ومعهم كلبٌ يلازمهم في تجوالهم في تلك الجنّات العجيبة. بل ورأيتُ في مواضع أُخرى من روضة الجنّة في عليّين عدّة كلابٍ تمشي مع أصحابها يتمتّعون بجمال الجنّة قبل الجنّة الحقيقية، وذلك دليلٌ على تمام عدل الله في كلّ ما قضاه، فإنّ الله يجمع أهل الجنّة مع من أحبّوا.

 

يا أحمد، لم يُؤذن لي أن أُريك الجنّة، ولكنّي أُمرتُ أن أطلب منك أن تحبس خوفك، فقد أمرني الله أن أُريك ما سأُريك، وهو عذابٌ في السِّجّين، في قبور أناسٍ ادّعوا الإيمان بالله، وهم يقارفون الكبائر. إنّ في النار بردًا مدمّرًا، فعليك أن تُصلح إيمانك وقلبك دائمًا.

 

يا أحمد، اكتب ما أقول وما أراكه الله، فإنّ أولئك الذين في عذاب القبور المتجمّد المحطّم، يظنّون أنّهم قد دخلوا نار الزَّمْهَرِير الحقيقية، حتى إنّ صراخهم يمزّق أفواههم، وكلّ شبرٍ من جلودهم يذوق ألم البرد النافذ إلى العظام، ثم تُضرب أجسادهم المتجمّدة بمطارق عظيمة فتتحطّم قطعًا، مع صرخاتٍ رهيبة، إذ يشعرون بألم كلّ جزءٍ من أجسادهم المحطّمة كأنّه يُقطع بسيوفٍ حادّةٍ مسنّنة. ثم يعيدهم الله كما كانوا في أسرع لحظة، ويستمرّ ذلك إلى قيام يوم القيامة. إنّهم كانوا في الدنيا منافقين، يرتكبون الكبائر، وأكثرهم من قوم لوط، وأهل الغيبة والنميمة، وأصحاب الحسد الذين ماتوا دون توبة.

 

يا أحمد، أيظنّون أنّ الإنذارات التي أنزلها الله على مبانيهم المقدّسة التي احترقت أمرٌ عاديّ؟وأيحسبون الزلازل مجرّد كوارث طبيعية؟ أفيظنّون أنّه لن يقع ما هو أشدّ من ذلك؟ إنّ في تلك المباني المقدّسة المحترقة كثيرًا من قوم لوط، يختبئون في ثيابهم وألسنتهم، وإنّ كثيرًا من المسؤولين في تلك البلاد يستهينون بالزنا وبقوم لوط، وإنّ الأرض تحت أقدامهم تنتظر أمر ربّ العالمين.

 

يا أحمد، ما من جزاءٍ أعظم عند الله من أعلى الجنّة عند الله ورسوله الكريم محمد ﷺ لمن استُشهدوا في الأرض المقدّسة. وإنّي كلّ ليلة جمعة أكون في السَّهْلَة، وقبيل الفجر أكون في المسجد الأقصى ساجدًا، بقلبٍ حزين ودعاءٍ مليءٍ بالرجاء، لعلّي أنال اعتراف النبيّ الكريم محمد ﷺ بأن أكون من أمّته، وأن يأذن الله لي أن أكون في صفوف المجاهدين في الأرض المقدّسة، غير أنّ الله لم يقبل دعائي. فعلى أمّة النبيّ الكريم محمد ﷺ أن يُكثروا الصلاة والدعاء لأهل الأرض المقدّسة، أن يطمئنّهم الله ويعجّل بإنقاذ الجياع منهم، والذين يلقون الشهادة جوعًا وعطشًا وضعفًا. ولا يدخل الجنّة من لا يحمل في قلبه محبّة لإخوانه المسلمين، فكن أنت أولى بالعمل بذلك.

 

يا أحمد، إنّ رسول الله ﷺ لا ينسى معروف أحد، ولو كان حبّة قمح، فقد بسط عمامته البيضاء الطاهرة لاستقبال امرأةٍ عجوزٍ كانت قد أرضعته، وتحوّل حاله معها كحال طفلٍ صغيرٍ فرِحٍ بلقاء أمّه، يعانقها، ويتواضع لها في قيامه وجلوسه معها، وذلك خُلُقٌ عظيم. فعليك أن تزور قبر أمّك من الرضاعة، وأن تدعو لها، ولا تنسها، وأن تصل إخوتك من الرضاعة.

 

يا أحمد، ادعُ بعض أصحابك الذين هم في مقدّمة سفينتك، وهيّئوا عهدًا عادلًا حكيمًا، ليكون قدوةً لأبنائكم وأحفادكم، وليعملوا بما في ذلك العهد المتين على أرض أرخَبيل. وضعوا خططًا قبل مجيء رمضان، ممّا علّمه الصدف والخزبةفي الزراعة والتجارة، وعلى أتباعك أن يلتزموا بذلك، ففيه البركة والسعادة، وصناعة إرثٍ من العدل والجمال في الأخوّة، حتى يجمعكم الله مع النبيّ الكريم محمد ﷺ في الجنّة. وإنّي رأيتُ امرأةً توفّيت في سفينتك قد دخلت عليّين بلا حساب، أفلا يشمّون طِيب قبر أختهم تلك؟ إنّ الله قد أبقى عطر قبرها إلى أن تنتهي الدنيا.

 

يا أحمد، بادر بالعودة إلى التلّ الذي دللتك عليه، واحمل زادك، وانتبه لوقت نومك، ولا تنسَ حقّ جسدك. وإنّ بعض الزينة التي أعطيتُك إيّاها كانت تطييبًا لخاطرك على شدّة الألم الذي عانيتَه، حتى إنّي ذرفتُ الدموع لرؤيته. ولو أذن الله لي أن أضمّك وأخفّف ألمك لفعلتُ ذلك طول النهار، لكنّ الله لم يُرِد أن يدلّلك. وإنّ معانقتي لك هي شوقي إلى جدّك الحسن بن علي رضي الله عنه، الصبور، اللطيف القلب. فاكتب هذا ولا تمحُه كما محوتَ أخبارًا سابقة، فما مدحي لك إلّا تعظيمًا للدم الذي يجري فيك، ورجاءً في شفاعة جدّك، ولعلّ أتباعك يفهمون ذلك. فإنّ الأدب هو غلاف نور الله وعلم الله في القلوب.

 

يا أحمد، إنّ في الأرض المقدّسة من قد بدأ يلتفت إليك، وكذلك في بلادٍ بعيدة في أرض الأنبياء، فابقَ على خفائك، إلّا من يرى جدّك النبيّ الكريم محمد ﷺ في المنام، فيخبرهم عنك. فمنهم مجاهدون، ومنهم علماء وأهل معرفة، ولا يصلون إليك إلّا بإذن الله، وأنا باليا بن مالكان أكون قريبًا منك جدًّا. فلا تخف ولا تحزن.

 

أحمد فهمي بن عبد الله علوي شمس

 

 

 

Last update
Add Comment

يترجم

الزائرين