١١١ آية من سورة الإسراء، رحلة جثمان النبي في السنة الحادية عشرة من النبوة، وانشقاق الأرض وابتلاع المباني بسبب خطيئة الصدوقيين

   
١١١ آية من سورة الإسراء، رحلة جثمان النبي في السنة الحادية عشرة من النبوة، وانشقاق الأرض وابتلاع المباني بسبب خطيئة الصدوقيين

١١١ آية من سورة الإسراء، رحلة جثمان النبي في السنة الحادية عشرة من النبوة، وانشقاق الأرض وابتلاع المباني بسبب خطيئة الصدوقيين

١١١ آية من سورة الإسراء، رحلة جثمان النبي في السنة الحادية عشرة من النبوة، وانشقاق الأرض وابتلاع المباني بسبب خطيئة الصدوقيين

 


٨ ديسمبر ٢٠٢٥

١١١ آية من سورة الإسراء، رحلة جثمان النبي في السنة الحادية عشرة من النبوة، وانشقاق الأرض وابتلاع المباني بسبب خطيئة الصدوقيين


جاءني النبيُّ الخِضْر عليه السلام، ثم قال:

يا أحمد، اجلسْ وتجاهلْ ألمَك، فإنّه بعد أن تسمع الخبر وتكتبه، سأدعو لك بالشفاء.

يا أحمد، لن يمضي وقت طويل حتى يأتي الشهر الذي تزينت فيه الأرض والسماوات السبع، واصطفت الملائكة، واستعد الأنبياء للترحيب بقدوم الإنسان الكريم الذي خلقه الله مختلفًا وكان الوحيد من بين أجمل المخلوقات (الأنبياء والرسل والمختلفين عن البشر عمومًا).. يا أحمد، صحيح أنني شهدت ليلة الاثنين، الثلاثاء، رحلة قصيرة لجدك النبي محمد، رحلة كانت مذهلة بالنسبة له لدرجة أن حزنه أصبح فرحًا لا نهاية له.. تم حساب ٢٧ رجب في عام ٦٢١ وفقًا لعلم التنجيم للملوك في ذلك الوقت، أي في السنة الحادية عشرة بعد بعثة النبي الكريم محمد، كان حقًا وحيدًا بجسده يواجه الله وتحدث مما محا حزنه الكريم، وقد خلده الله عز وجل في القرآن بـ ١١١ آية عن تلك الرحلة (سورة الإسراء)، الرقم واحد (١) يدل على أن الرسول قد عاش حقًا وحده بين يدي ربه.. والرقم ١١ إشارة إلى أن الحدث وقع في السنة الحادية عشرة من نبوة محمد.

يا أحمد، لقد ازداد حقدُ مبغضي رسولِ الله حتى أمرَ اللهُ جدَّك الكريم بالهجرة إلى يثرب، وقد خُلِّد ذلك في السورة الثالثة والخمسين (سورة النجم، التي نزلت في حادثة الإسراء والمعراج) جوابًا وبيانًا لمعنى الإسراء والمعراج لرسول الله الكريم. وقد صدر أمرُ الهجرة إلى يثرب حين بلغ جدُّك الكريم ثلاثًا وخمسين سنة. وإن في هذه الأعداد لآياتٍ من عظَمة الله ودلائلَ واضحةٍ من هدايته التي منحها الله لأصحاب رسول الله عند كتابة القرآن. أفلا يتفكّرون؟

حتى اختلف العلماء في آخر الزمان في شأن تلك الحادثة؟ وإن السيدة سَوْدة كانت شاهدةً على ذلك، غير أنّه لم يُؤذَن لها أن تُحدِّث به إلا بعد وفاة رسول الله الكريم، وكان ذلك امتحانًا للذين آمنوا.

وإن السيدة سَوْدة زوجُ جدِّك الكريم محمد، وكانت ممتلئة الجسد، طويلة القامة، جميلة اللون والنقاء، وكانت تُحبّ رسول الله، وتُدخل السرور عليه دائمًا، إذ كانت ترغب في أن يدعو لها رسول الله ليجعل جسدَها نحيلًا، فكان يواسيها بكلماتٍ جميلةٍ تُطمئن قلبها، ليكون لها رغبةٌ في الطعام. وذلك من الأخلاق العالية للسيّد الكريم، فليكن قدوةً لك ولأمّة آخر الزمان.

يا أحمد، ما مِن حادثةٍ إلا وهي مكتوبة في لوحِه الواسع، إلا ما كان من مرارةٍ بسبب غفلة عباده الذين تجاوزوا الحد. لقد ظهر الفساد في البرِّ والبحر بسبب الجهل والمعاصي الواضحة. أليس القرآن قد أُنزل منذ زمنٍ طويل هدىً بيّنًا من الله؟ ثم ها أنت تكتب التحذيرات التي أُبلِّغُها لك؟ لقد جاء الإنذارُ فعلًا في أرضِ مولدِك حتى ارتفع بعضُ ماء البحر إلى البرّ. وليتنبَّهْ قادةُ وطنك فيطهّروا شواطئ البحر من قومِ سَدُوم، وليهتمّوا بحال الفقراءِ والمساكينَ واليتامى الجياع. فإنّه تحت المباني الشاهقة تبكي الأرضُ وتتهيأ لتلقّي أمرَ الله عزّ وجلّ.

ولن ينجو من غضب الله أولئك القادةُ الذين تجاوزوا الحدّ. فهل يسمح الله لهم بالتسبب في الضرر من خلال الاختباء وراء اللسان الذي يجيد تغطية عيوبهم؟ إنّ عذابَ الله في الدنيا لا يُنزَّل إلا إذا كثُر المنافقون المتخفّون خلف الثياب والمناصب. ولسوف ينزل بهم عذابُ الدنيا وعذابُ الآخرة حتى يخلدوا في نارٍ تتّقد.

يا أحمد، أليس قد جاءك الأمر بأن تعود لارتداء جُبَّتك وتصعد إلى الجبل الذي قدّره الله لك؟ فلا يجعلنَّ مرضُك عائقًا عن تنفيذ أمره، فإنما أنت مُبلِّغٌ للخبر الذي أراده الله أن يُبلِّغه على يديك ومعي، حتى يصل إلى قادةِ بلدك، وبلادِ أصحابك، والبلادِ التي فيها أمةُ النبيِّ الكريم محمد.

قُلْ: ليس مهمًّا أن يعرفوني أو يمدحوني، بل يكفي أن يستخدموا عقولهم وقلوبهم في قراءة الأخبار التي تكتبها. أفينتظرون أن يُغطَّى القمر والشمس بظلمة القمر؟ أم يريدون أن يشهدوا الأرض وهي تنشقّ وتُسقط المباني الشاهقة في بلدك وفي البلاد التي تجاوزت الحدّ؟ اصعد واضرب عصاك من جديد، حتى تهتزّ الأرض وتضطرب البحار في أرض مولدك إنذارًا لوطنك… فإن اليوم الذي يلي يوم الاثنين هو اليوم الذي أمرك الله أن تكون فيه على ذلك الجبل. ولا تقلق على أتباعك، فالله سيُلطّف اهتزازَه في بيوت أتباعك. ألم ينجِّ اللهُ أتباعك في الكارثة الماضية مع أبنائهم ونسائهم؟ فليكونوا شهودًا على صدق ما تُبلِّغه. وها أنا أُخبرك بالخبر قبل أن يخبرك هم بأحوالهم. أفيظنّ الذين لا يعرفونك أنك كاذب بعدما يقرؤون ما تُبلِّغه؟ فإني أنا بَلْيا بن مَلْكان قد سمعتُ دويًّا في السماء، وأعلم علمًا يقينيًّا أن الله عزّ وجلّ سيُظهر آياتٍ بيّناتٍ من جديد. أفإذا خرجت النار والماء من تحت أقدامهم في وقت واحد، حينئذ فقط يمحون قوم سَدُوم من فوق أرضهم؟ قُلْ يا أحمد: إن لمعةً واحدةً من السماء ستُدمّر بناءً شامخًا، وإن الأرض ستفتح جوفها فتبتلع ما فوقها، إنذارًا بسبب فجور قوم سَدُوم في أرضهم.

يا أحمد، أَيَحْسَبُونَ أنَّ المرضَ الذي يَزْعُمونَ أنه لا دواءَ له قد استولى على البلاد المملوءة بفواحش قومِ لوط؟! حقًّا إن تلك البلاد قريبةٌ جدًّا من بلدك وبلدِ صاحبك. فعليهم أن يتوبوا إلى الله، ويطهّروا بلادهم من فواحش قوم لوط، ويطهّروا إخوانهم الذين أصابهم ذلك المرض بما تعملُه أنت. فقل لهم:واللهِ لن يرفع اللهُ ذلك المرض حتى يؤمنوا بالله ورسوله الكريم محمد، ويؤمنوا بالقرآن وما أنزله الله على جدّك الكريم محمد. وإنه في الألف والمائتين والثلاثة والعشرين من الآياتِ — صراحةً وإشارةً — ما يوافق عملك، (القرآن ١٢٢٣)،وهو دليلٌ على عظمة الله وقدرته المطلقة على كل شيء.

يا أحمد، أسرِعْ إلى الصعود إلى ذلك الجبل، فإنَّ الله يريد أن يُريك في عمامتي مرةً أخرى ما يطمئن به قلبُك، ويُذهِبُ عنك مخاوفَك.

وما تركك اللهُ في حزنٍ ولا شدّةٍ إلا ليريد منك ومني أن نسبّحه ونمجّده على ذلك الجبل.

يا أحمد، الليلةَ رأيتُ دويًّا من غربِ بلادك وشرقِها، فبادر بالوقوف على ذلك الجبل، فإن عاصفةً ومطرًا ورعدًا سيجتاحون أرضَ مولدك. فعلى أهلها أن يتوبوا ويطهّروا أرضهم من فواحش قوم لوط.

 

أحمد فهمي بن عبد الله علويشمس

 

Last update
Add Comment

يترجم

الزائرين